يقولُ تعالى ذكرُه: إن الإنسانَ الكافر خُلِق هَلُوعًا. والهَلَعُ شدَّةُ الجَزَعِ مع شدة الحرصِ والضَّجَرِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: هو الذي قال اللهُ: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. ويقالُ: الهَلوعُ هو الجَزوعُ الحريصُ. وهذا في أهل الشركِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن أشعثَ بن إسحاقَ، عن جعفرِ بنِ أبى المغيرةِ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ قال: شَحيحًا جزوعًا (^١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن عكرمةَ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾. قال: ضَجُورًا (^٢).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ -يعنى الكافرَ- ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ يقولُ: هو بخيلٌ مَنوعٌ للخيرِ، جَزوعٌ إذا نزَل به البلاءُ، فهذا الهَلُوعُ (^٢).
حدَّثنا يحيى بنُ حَبيبِ بنِ عَرَبيٍّ، قال: ثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: ثنا شعبةُ، عن حُصَيْنٍ. قال يحيى: قال خالدٌ: وسأَلْتُ أنا شعبةَ عن قولِه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٦٦ إلى ابن المنذر.
2 ذكره البغوى في تفسيره ٨/ ٢٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout