﷽
قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ بهمزِ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ (^١). بمعني: سأَل سائلٌ مِن الكفارِ، عن عذابِ اللهِ، بمن هو واقعٌ. وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينةِ: (سال سائلٌ) (^٢) فلم يَهْمِزْ "سال"، ووجَّهَه إلى أنه "فعَل" مِن السَّيْلِ.
والذي هو أولى القراءتين بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه بالهمزِ (^٣)؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ على ذلك، وأن عامةَ أهلِ التأويلِ من السلفِ بمعنى الهمزِ تأوَّلوه.
ذكرُ مَن تأوَّل ذلك كذلك، وقال تأويلَه نحوَ قولِنا فيه
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾. قال: ذاك سؤالُ الكفارِ عن عذابِ اللهِ، وهو واقعٌ (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنْ
1 وهى قراءة ابن كثير وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. ينظر النشر ٢/ ٢٩١.
2 هي قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر. المصدر السابق.
3 القراءتان كلتاهما صواب.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٤٧ عن العوفي، عن ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout