اختلَف أهلُ التأويلِ في التى وصَفها اللهُ جل ثناؤه بأنها كانت كبيرةً إلا على الذين هدَى اللهُ.
فقال بعضُهم: عنَى جل ثناؤُه بالكبيرةِ التوليةَ من بيتِ المقدسِ شطرَ المسجدِ الحرامِ والتحويلةَ (^١)، وإنما أُنِّثت (^٢) الكبيرةُ لتأنيثِ التوليةِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ [قال: حدَّثنى معاويةُ بنُ صالحٍ] (^٣)، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: قال اللهُ: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ يعنى: تحويلَها (^٤).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو الباهليُّ، قال: حدَّثنا الضّحّاكُ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ ميمونٍ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ قال: ما أُمِروا به [من التَّحوُّلِ] (^٥) إلى الكعبةِ من بيتِ المقدسِ (^٦).
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
1 في م: "التحويل".
2 في م: "أنث".
3 سقط من: م.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٥١ (١٣٤٤) من طريق عبد الله بن صالح به.
5 في الأصل: "في التحويل".
6 تفسير مجاهد ص ٢١٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٥١ (١٣٤٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٤٦ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout