يَنْفُذُونك بأبصارِهم؛ من العداوةِ والبغضاءِ.
واختلَفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: هو ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ: (لَيَزْلُقُونَكَ) بفتحِ الياءِ (^١)، من: زلَقتُه أَزَلُقُه زَلْقًا، وقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بضمِّ الياءِ (^٢)، من: أَزْلَقَه يُزْلِقُه (١).
والصوابُ من القولِ فى ذلك عندِى أنهما قراءتان مَعْرُوفتان، ولُغتان مَشْهُورتان فى العربِ، مُتقارِبتا المعنى، والعربُ تقولُ للذى يَحْلِقُ الرأسَ: قد أَزْلَقَه. و: زلَقه. فبأيتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ.
وقولُه: ﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾. يقولُ: لما سمِعوا كتابَ اللهِ يُتْلَى، ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يقولُ هؤلاء المشرِكون الذين وصَف صفتَهم: إن محمدًا لمجنونٌ، وهذا الذى جاءنا به من الهذَيان الذى يَهْذِى به فى جنونِه، ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾: وما محمدٌ إلا ذكرٌ ذَكَّر اللهُ به العالمين؛ الثَّقَلَين الجنَّ والإنسَ.
آخرُ تفسيرِ سورةِ "ن والقلم"
1 وبها قرأ نافع وأبو جعفر. النشر ٢/ ٢٩١.
2 وبها قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. ينظر المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout