كان يَعْبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا إلا مُثِّلَ له آلهتُه بينَ يَدَيه، ثم قادتْهم إلى النارِ، حتى إذا لم يَبْقَ إلا المؤمِنون فيهم المنافِقون، قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: أيُّها الناسُ، ذهَب الناسُ، الحَقوا بآلهتِكم وما كنتم تعبُدُون. فيقولون: واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ، وما كنا نعبُدُ إلهًا غيرَه. وهو اللهُ ثبَّتهم، ثم يقولُ لهم الثانيةَ مثل ذلك: الحَقوا بآلهتِكم وما كنتم تَعْبُدُون. فيَقُولون مثلَ ذلك، فيُقالُ: هل بينَكم وبينَ ربِّكم من آيةٍ تَعرِفُونها؟ فيَقُولون: نعم. فيتجلَّى لهم من عظمتِه ما يَعْرِفونه أنه ربُّهم، فيَخِرُّون له سُجَّدًا على وجوهِهم، ويَقَعُ كلُّ منافقٍ على قفاه، ويَجْعَلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ" (^١).
وحدَّثني أبو زيدٍ عمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا أبو سعدٍ (^٢) روحُ بنُ جَناحٍ، عن مولًى لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، عن أبي بُرْدةَ بنِ أبي موسى، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: " ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ ". قال: "عن نورٍ عظيمٍ، يَخِرُّون له سجَّدًا" (^٣).
حدَّثنى جعفرُ بنُ محمدٍ البُزُورىُّ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ في قولِ اللهِ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾. قال: يُكْشَفُ عن الغطاءِ. قال: ويُدْعَون إلى السجودِ وهم سالمون (^٤).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾. قال: هو يومُ كربٍ وشدةٍ (^٥)
1 تقدم تخريجه في ٣/ ٦١١.
2 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سعيد". وهما قولان في كنيته. وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٢٣٣.
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٢٥ عن المصنف بزيادة "هارون بن عمر المخزومي" بين عمر بن شبة والوليد بن مسلم. وينظر الجرح والتعديل ٦/ ١١٦، ٩/ ٩٣، وأخرجه أبو يعلى (٧٢٨٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٥٢) وابن عساكر ٥٢/ ٣٣٣ من طريق الوليد بن مسلم به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٥٤ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
4 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٥٥ إلى عبد بن حميد.
5 أخرجه البيهقى فى الأسماء والصفات (٧٥١) من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة بنحوه، وعزاه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout