عَنْ سَاقٍ﴾. قال: عن أمرٍ فظيعٍ جليلٍ (^١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾. قال: يومَ يُكْشَفُ عن شدةِ الأمرِ (^٢).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾. كان ابنُ عباسٍ يقولُ: كان أهلُ الجاهليةِ يقولون: شمَّرت الحربُ عن ساقٍ. يعنى [اللهُ تعالى] (^٣): إقبالَ الآخرةِ، وذَهابَ الدنيا (^٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ، قال: ثنا أبو الزعراءِ (^٥)، عن عبدِ اللهِ، قال: يَتَمَثَّلُ اللهُ للخَلقِ يومَ القيامةِ حتى يمُرَّ المسلمون، قال: فيقولُ: مَن تَعْبُدُون؟ فيقولون: نعبُدُ اللهَ لا نُشْرِكُ به شيئًا. فيَنْتَهِرُهم مرَّتين أو ثلاثًا، فيقولُ: هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: سُبحانه، إذا اعترَف إلينا عرَفناه (^٦). قال: فعند ذلك يُكْشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقَى مُؤمِنٌ إِلا خَرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافقون ظهورُهم طبَقٌ واحدٌ، كأنما فيها السفافيدُ (^٧)، فيقولون: ربَّنا. فيقولُ: قد كنتُم تُدْعَون إلى السجودِ وأنتم سالمون (^٨).
1 عزاه السيوطى في الدر المنثور ٦/ ٢٥٥ إلى عبد بن حميد.
2 أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٣١٠، ومن طريقه ابن منده في الرد على الجهمية (٧) عن معمر به.
3 سقط من: م.
4 أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (٥) من طريق الضحاك به، بلفظ: "شدة الآخرة".
5 فى م: "الزهراء".
6 أي: إذا وصف نفسه بصفة نُحقِّقُه بها عرفناه. النهاية ٣/ ٢١٧.
7 السفافيد: جمع سَفُّود، وهو حديدة ذات شعب مُعَقَّفة يُشوى بها. التاج (س ف د).
8 أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢٨٢) عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان به، وأخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٣١٠ عن الثوري، عن سلمة، عن أبي صادق، عن عبد الله مختصرا، وتقدم مطولا في ٣/ ٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout