فأخَّر في آجالِنا، ﴿فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ﴾ باللَّه من عذابٍ مُوجعٍ مؤلمٍ؟ وذلك عذابُ النارِ. يقولُ: ليس يُنْجِي الكفارَ من عذابِ اللَّهِ موتُنا وحياتُنا، فلا حاجةَ بكم إلى أن تَسْتَعْجِلوا قيامَ الساعةِ ونزولَ العذابِ، فإن ذلك غيرُ نافِعكم، بل ذلك بلاءٌ عليكم عظيمٌ.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ يا محمدُ: ربُّنا ﴿الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ﴾. يقولُ: صدَّقْنا به، ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾. يقولُ: وعليه اعْتَمَدْنا في أُمورِنا، وبه وَثِقْنا فيها، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: فستعلمون أيُّها المشركون باللَّهِ الذي هو في ذَهابٍ عن الحقِّ، والذي هو على غيرِ طريقٍ مستقيمٍ منا ومنكم، إذا صِرْنا إليه وحُشِرْنا جميعًا.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المشركين: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيُّها القومُ العادلون باللَّهِ، ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾. يقولُ: غائرًا لا تنالُه الدِّلاءُ، ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. يقولُ: فمن يَجِيئُكم بماءٍ مَعِينٍ. يعني بالمَعِينِ الذي تَراه العيونُ ظاهرًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout