قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: يأيُّها الذين صدَّقوا اللَّهَ ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ﴾. يقولُ: ارْجِعوا من ذنوبِكم إلى طاعةِ اللَّهِ، وإلى ما يُرضِيه عنكم، ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾. يقولُ: رجُوعًا لا تعودون فيه (^١) أبدًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هنادُ بنُ السريِّ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ، قال: سُئل عمرُ عن التوبةِ النصوحِ، فقال: التوبةُ النصوحُ أن يتوبَ الرجلُ مِن العملِ السيئِ، ثم لا يعودَ إليه أبدًا (^٢).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ، عن عمرَ، قال: التوبةُ النصوحُ أن يتوبَ مِن الذنبِ ثم لا يعودَ فيه أبدًا، أو لا يريدَ أن يعودَ (^٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ حربٍ، قال: سمِعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ يخطُبُ، قال: سمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾. قال: يذنبُ الذنبَ ثم لا يَرْجِعُ فيه.
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيها".
2 أخرجه هناد في الزهد (٩٠١)، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٧٩ عن أبي الأحوص به. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٠٣ من طريق سماك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٤٥ إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
3 أخرجه أحمد بن منيع في مسنده - كما في المطالب العالية (٤١٥٨) - والحاكم ٢/ ٤٩٥، والبيهقي في الشعب (٧٠٣٤) من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٤٥ إلى الفريابي وسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout