أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. قال: مُرُوهم بطاعةِ اللَّهِ، وانهَوهم عن معصيتِه (^١).
وقولُه: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾. يقولُ: حطَبُها الذي يوقدُ على هذه النارِ، بنو آدمَ وحجارةُ الكِبْريتِ.
وقولُه: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾. يقولُ: على هذه النارِ ملائكةٌ مِن ملائكةِ اللَّهِ، غِلاظٌ على أهلِ النارِ، شِدادٌ عليهم، ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾. يقولُ: لا يُخالِفون اللَّهَ في أمرِه الذي يأمرُهم به، ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. يقولُ: وينتَهون إلى ما يأمرُهم به ربُّهم.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِه (^٢) يومَ القيامةِ للذين جحَدوا وحدانيتَه في الدنيا: يأيُّها الذين كَفَروا باللَّهِ ﴿لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: يقالُ لهم: إنما تُثابون اليومَ، وذلك يومُ القيامةِ، وتُعطَون جزاءَ أعمالِكم التي كنتم في الدنيا تعملون، فلا تطلبوا المعاذيرَ منها.
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٠٣ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٤٤ إلى عبد بن حميد.
2 في الأصل: "فعله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout