عن المرأتين مِن أزواجِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّتين قال اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾. قال: فحجَّ عمرُ وحجَجْتُ معه، فلما كان ببعضِ الطريقِ عدَل عمرُ وعدَلْتُ معه بالإداوةِ، ثم أتاني فسكبْتُ على يدِه فتوضَّأ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، من المرأتان من أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم اللَّتان قال اللَّهُ لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ قال عمرُ: واعجبًا لك يا بنَ عباسٍ. قال الزهريُّ: وكرِه واللَّهِ ما سأله عنه ولم يكْتُمْ. قال: هي حفصة وعائشةُ. قال: ثم أخَذ يسوقُ الحديثَ، فقال: كنا معشرَ قريشٍ قومًا نَغلِبُ النساءَ، فلما قدِمنا المدينةَ. ثم ذكَر الحديثَ بطولِه (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا أشهبُ (^٢)، عن مالكٍ، عن أبي النضرِ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنه سأل عمرَ بنَ الخطابِ عن المتظاهرتَين على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: عائشةُ وحفصةُ (^٣).
حدَّثنا يونسُ، [قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ] (^٤)، قال: أخبَرنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عُبيدِ بنِ حُنينٍ (^٥) أنه سمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: مكَثتُ سنةً وأنا أريدُ أن أسألَ عمرَ بنَ الخطابِ عن المتظاهرتين فما أجدُ له موضعًا أسألُه فيه، حتى خرَج حاجًّا وصحِبْتُه، حتى إذا كان بمَرِّ الظَّهرانِ ذهَب لحاجتِه، وقال: أدْرِكْني بإداوةٍ مِن
1 أخرجه ابن سعد ٨/ ١٨٢، وأحمد ١/ ٣٤٦ (٢٢٢)، ومسلم (١٤٧٩/ ٣٤)، والترمذي (٣٣١٨)، وابن حبان (٤٢٦٨)، والبيهقي ٧/ ٣٧ من طريق معمر به، وأخرجه البخاري (٢٤٦٨)، والنسائي (٢١٣١)، والبغوي في تفسيره ٨/ ١٦٥ من طريق الزهري به.
2 في الأصل: "ابن شهاب"، وفي م: "ابن أشهب". وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ١٠٧.
3 أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦١٠) من طريق مالك به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٣٩ إلى ابن المنذر.
4 سقط من: الأصل.
5 في الأصل: "حسن"، وفي ت ٢، ت ٣: "جبير". وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ١٩٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout