باللهِ ويعمَلْ بطاعتِه، ﴿يُدْخِلْهُ (^١) جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: يُدْخِلْه (^١) بساتينَ تجري مِن تحتِ أشجارِها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: ماكِثين مقيمين في البساتينِ التي تجري من تحتِها الأنهارُ أبدًا، لا يموتون، ولا يَخْرُجون منها أبدًا.
وقولُه: ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وَسَّع اللهُ عليه (^٢) في الجناتِ رِزْقًا. يعني بالرِّزْقِ: ما رزَقه فيها مِن المَطاعمِ والمَشاربِ، وسائرِ ما أعدَّ لأوليائِه فيها، فطَيَّبَه لهم.
يقولُ تعالى ذكرُه: اللَّهُ الذي خلَق سبعَ سماواتٍ، لا ما يَعْبُدُ المشركون مِن الآلهةِ والأوثانِ التي لا تقدِرُ على خَلْقِ شيءٍ.
وقولُه: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وخلَق مِن الأرضِ [سبعًا مثلَ السماواتِ السبعِ. وقد قِيل: إنَّما قِيل: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ] (^٣) مِثْلَهُنَّ﴾؛ لما في كلِّ واحدةٍ منهنَّ مثلَ ما في السماواتِ مِن الخلْقِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عمرُو بنُ عليٍّ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا
1 في الأصل: "ندخله". وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر. ينظر النشر ٢/ ١٨٦، والإتحاف ص ٢٥٨.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "له".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout