بجنازةٍ عليه فأُثْنِى عليها ثناءٌ (^١) حسنٌ، فقال: "وَجَبَتْ". ومُرَّ عليه بجِنازةٍ أُخْري، فأُثْنِى عليها دونَ ذلك، فقال: "وَجَبَتْ". قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما "وجَبَتْ؟ " قال: "الملائِكةُ شُهداءُ اللهِ في السماءِ، وأنتم شُهداءُ اللهِ في الأرضِ، فما شَهِدْتم عليه [من شيءٍ] (^٢) وَجَبَتْ". ثم قرَأ: " ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ " (^٣) الآية [التوبة: ١٠٥].
وحَدَّثَنِي محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حَدَّثَنَا أبو عاصمٍ، عن عيسي، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾: تكونوا شهداءَ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم على الأُممِ؛ اليهودِ والنصارَى والمجوسِ (^٤).
وحَدَّثَنِي المثنَّي، قال: حَدَّثَنَا أبو حذيفةَ، قال: حَدَّثَنَا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وحَدَّثَنِي محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حَدَّثَنَا أبو عاصمٍ، عن عيسي، عن ابنِ أبى نجيحٍ، قال: يأْتى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ القيامةِ بإذنِه (^٥) ليس معه أحدٌ، فتَشْهَدُ له أمةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أن قد (^٦) بلَّغهم.
وحَدَّثَنِي المثنَّي، قال: حَدَّثَنَا أبو حذيفةَ، قال: حَدَّثَنَا شبلٌ، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن أبيه، أنه سمِع عُبيد بنَ عُميرٍ [يقولُ. فذكَر] (٢) مثلَه (^٧).
1 في م: "بثناء".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 أخرجه ابن أبى شيبة ٣/ ٣٦٨، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٧٧ (١٠٠٥٥)، والطبراني في الكبير (٦٢٥٩، ٦٢٦٢) من طرق عن إياس بن سلمة به.
4 تقدم أوله في ص ٦٢٧.
5 في ت ٢: "بادية"، وغير منقوطة في ت ١. وينظر الدر المنثور ١/ ١٤٦.
6 كتب مقابله في حاشية الأصل: "ربه لا صلى". ولم نهتد إلى صوابها.
7 تفسير مجاهد ص ٢١٥. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٤٦ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout