عنه ذنوبَه، ﴿وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: ويُدْخِلْه بساتينَ تَجْري مِن تحتِ أشجارِها الأنهارُ.
وقولُه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: لابثين فيها أبدًا، لا يموتون، ولا يَخرجون منها.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. يقولُ: خلودُهم في الجناتِ التي وصَفْنا، النَّجاءُ العظيمُ.
يقولُ تعالى ذكرُه: والذين جَحَدوا وحدانيةَ اللَّهِ، وكذَّبوا بأدلتِه وحججِه وآيِ كتابِه الذي أنْزلَه على عبدِه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يقولُ: ماكثين فيها أبدًا، لا يموتون فيها، ولا يَخْرُجون منها، ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وبئس الشيءُ الذي يُصارُ إليه جهنَّمُ.
يقولُ تعالى ذكرُه: لم يُصِبْ أحدًا من الخلقِ مصيبةٌ، ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. يقولُ: إلا بقضاءِ اللَّهِ وتقديرِه ذلك عليه، ﴿وَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾. يقولُ: ومن يُصدِّقْ باللَّهِ فيَعْلَمْ أنه لا أحدَ تُصِيبُه مصيبةٌ إلا بإذنِ اللَّهِ بذلك، ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾. يقولُ: يوفِّقِ اللَّهُ قلبَه بالتسليمِ لأمرِه، والرضا بقضائِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout