﷽
يقولُ تعالى ذكرُه: يَسْجُدُ له ما في السماواتِ السبعِ وما في الأرضِ مِن خلقِه ويُعَظِّمُه.
وقولُه: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: له ملكُ السماواتِ والأرضِ وسلطانُهما (^١)، ماضٍ قضاؤُه في ذلك كلِّه، نافذٌ فيه أمرُه.
وقولُه: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾. يقولُ: وله حمدُ كلِّ ما فيها مِن خلقٍ؛ لأن جميعَ مَن في ذلك من الخلقِ لا يَعْرِفون الخيرَ إلا منه، وليس لهم رازقٌ سواه، فله حمدُ جميعِهم، ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ: وهو على كلِّ شيءٍ ذو قدرةٍ. يقولُ: يَخْلُقُ ما يشاءُ ويُمِيتُ مَن يشاءُ، ويُغْنِي مَن أراد ويُفْقِرُ مَن يشاءُ، ويُعِزُّ مَن يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَن يَشَاءُ، لا يَتَعَذَّرُ عليه شيءٌ أراده؛ لأنه ذو القدرةِ التامةِ التي لا يُعْجِزُه معها شيءٌ.
يقولُ تعالى ذكرُه: اللَّهُ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ أيُّها الناسُ، وهو مِن ذكرِ اسمِ اللَّهِ، ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾. يقولُ: [فمنكم كافرٌ بخالقِه وأنه خلَقَه، ﴿وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾. يقولُ] (^٢): ومنكم مُصَدِّقٌ به مُوقِنٌ أنه خالقُه وبارئُه، ﴿وَاللَّهُ بِمَا
1 في النسخ: "سلطانه". والمثبت أنسب للسياق، وينظر ما سيأتي ص ١١٨.
2 سقط من: ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout