زائدةَ، قال: ثنا الأعمشُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ الرحمنِ بن أبي ليلى، عن زيدِ بنِ أرقمَ، قال: لمَّا قال ابنُ أبيٍّ ما قال أخبَرتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فجاء فحلَف، فجعَل الناسُ يقولون لي: تأتى رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالكذبِ؟! حتى جلَسْتُ في البيتِ؛ مخافةَ إذا رأَوْني قالوا: هذا الذي يكذِبُ. حتى أُنْزِل: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: يقولُ هؤلاء المنافقون الذين وصَف صفتَهم قبلُ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ فيها، ويعني بالأعزِّ الأشدَّ والأقوى. قال اللَّهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾. يعني: الشدةُ والقوةُ، ﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ باللَّهِ، ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذلك.
وذُكِر أن سببَ قيلِ ذلك عبدُ اللَّهِ بنُ أبيٍّ، كان مِن أجْلِ أن رجلًا مِن المهاجرين كسَع (^٢) رجلًا من الأنصارِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ معمرٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا زَمْعةُ (^٣)، عن عمرِو، قال: سمِعْتُ جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ، قال: إن الأنصارَ كانوا أكثرَ مِن المهاجرين، ثم إن المهاجرين كَثُروا، فخرَجوا في غزوةٍ لهم، فكسَع رجلٌ من المهاجرين رجلًا مِن
1 أخرجه الطبراني (٤٩٧٩) من طريق أسد بن موسى به، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٥٩٤)، والطبراني (٤٩٧٩) من طريق يحيى به.
2 كسع: ضرب دبره بيده أو بصدر قدمه. ينظر الوسيط (ك س ع).
3 في ت ٢، ت ٣: "ربعة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout