للإيمانِ القومَ الكاذبين (^١) عليه، الكافرين به، الخارجين عن طاعتِه.
وقد حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾. قال: نزَلَت هذه الآيةُ بعدَ الآيةِ التي في سورةِ التوبةِ: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]. فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " [سوف أستغفرُ لهم] (^٢) زيادةً على سبعين مرةً". فأنْزَل اللَّهُ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾. يعني المنافقين الذين يقولون لأصحابِهم (^٤): ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ مِن أصحابِه المهاجرين، ﴿حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾. يقولُ: حتى يتفرَّقوا عنه.
وقولُه: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ: وللَّهِ جميعُ ما في السماواتِ والأرضِ مِن شيءٍ، وبيده مفاتيحُ خزائنِ ذلك، لا يقدرُ أحدٌ أن يُعْطِيَ أحدًا شيئًا إلا بمشيئتِه، ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ أن ذلك كذلك؛ فلذلك يقولون: لا تُنْفِقوا على مَن عندَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى ينفَضُّوا.
1 في ت ٢، ت ٣: "الظالمين".
2 سقط من: م.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٤ إلى المصنف.
4 في ص، ت ٢، ت ٣: "لأصحابه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout