حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الأَشْيَبُ (^١)، قال: ثنا ورقاءُ، قال: ذكَر عبدُ اللَّهِ بنُ أبي نَجيحٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ، عن مجاهدٍ، أن اللهوَ هو الطَّبْلُ.
والذي هو أولى بالصوابِ في ذلك الخبرُ الذي روَيْناه عن جابرٍ؛ لأنه قد أدْرَك أمرَ القومِ شاهَدهم (^٢).
وقولُه: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾. يقول جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ لهم يا محمدُ: الذي عندَ اللَّهِ مِن الثوابِ، لمن جلَس مُسْتَمِعًا خطبةَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وموعظتَه يومَ الجمعةِ إلى أن يَفْرُغَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم منها - خيرٌ له مِن اللهوِ ومِن التجارةِ التي يَنفَضُّون إليها، ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ خيرُ رازقٍ، فإليه فارْغَبوا في طلب أرزاقِكم، وإياه فاسْأَلوا أن يُوَسِّعَ عليكم مِن فضلِه دونَ غيرِه.
آخرُ تفسيرِ سورةِ "الجُمُعةِ"
1 في ت ٢، ت ٣: "الأشعث".
2 في م: "مشاهدهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout