حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: قال الحسنُ: إن أهلَ المدينةِ أصابهم جوعٌ وغَلاءُ سعرٍ، فقدِمت عِيرٌ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يومَ الجمعةِ، فسمِعوا بها، فخرَجوا والنبيُّ صلى الله عليه وسلم، قائمٌ، كما قال اللَّهُ عز وجل (^١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. قال: جاءت تجارةٌ، فانْصَرفوا إليها، وترَكوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم قائمًا، فإذا رأَوْا لهوًا ولعبًا، قُل: ﴿مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾. قال: رجالٌ كانوا يقومون إلى نَواضحِهم (^٢) وإلى السفرِ يَبْتَغون التجارةَ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: بينما رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناسَ يومَ الجمعةِ، فجعَلوا يَتَسَلَّلون ويَقُومون حتى بقِيَت منهم عِصابةٌ، فقال: "كم أنتم؟ ". فعَدُّوا أنفسَهم، فإذا اثنا عشرَ رجلًا وامرأةٌ، ثم قام في الجمعةِ الثانيةِ فجعَل يَخْطُبُهم. قال سفيانُ: ولا أعْلَمُ إلا أن في حديثِه: ويَعِظُهم
1 = عبد الله بن أحمد به، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١١٣، وأحمد ٢٢/ ٢٥٦، ٢٣/ ٢٢٨ (١٤٣٥٦، ١٤٩٧٨)، والبخاري (٩٣٦، ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩)، ومسلم (٨٦٣)، والواحدي ص ٣١٩ من طريق حصين به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢٠ إلى سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٩٢ عن معمر به.
3 نواضحهم: إبلهم. ينظر النهاية ٥/ ٦٩.
4 تفسير مجاهد ص ٦٦٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout