والأسفارُ جمعُ سِفْرٍ، وهي الكتبُ العِظامُ
وقولُه: ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ﴾. يقولُ: بئس هذا المثلُ مثلُ القومِ الذين كذَّبوا ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾، يعني: بأدلَّتِه وحججِه، ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّهُ لا يوفِّقُ القومَ الذين ظلَموا أنفسَهم، فكفَروا بآياتِ ربِّهم.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ يا محمدُ لليهودِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ سِواكم، ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في قيلِكم أنكم أولياءُ للَّهِ مِن دونِ الناسِ، فإن اللَّهَ لا يُعذِّبُ أولياءَه، بل يُكْرِمُهم ويُنْعِمُهم، وإن كنتم مُحِقِّين فيما تقولون، فتمنَّوا الموتَ لتَسْتريحوا مِن كَرْبِ الدنيا وهمومِها وغمومِها، وتَصيروا إلى رَوْحِ الجنانِ ونعيمِها بالموتِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾: قُلْ يأيُّها الذين تابوا، لليهودِ؛ قال موسى: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]: إنا تُبْنا إليك.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا﴾. يقولُ: ولا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout