الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]. حتى بلَغ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠] أيضًا. قال: والسابقون من الأوّلين أكثرُ، وهم من الآخرين قليلٌ، وقرَأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ الآية [الحشر: ١٠]. قال: هؤلاء [مَن كان] (^١) مِن أهلِ الإسلامِ إلى أن تقومَ الساعةُ.
وقولُه: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ تعالى ذِكره: وقد كان هؤلاء الأمِّيون من قبلِ أن يبعَثَّ اللَّهُ فيهم رسولًا مِنهم في جَوْرٍ (^٢) عن قصدِ السبيلِ، وأخْذٍ على غيرِ هدًى، ﴿مُبِينٍ﴾. يقولُ: يبينُ لمَن تأمَّلَه أنه ضلالٌ وجَوْرٌ عن الحقِّ وطريقِ الرُّشْدِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: وهو الذي بعَث فى الأمِّيين رسولًا منهم، وفي آخَرين مِنهم. لمَّا يَلْحقوا بهم. فـ "آخَرون" في موضعِ خفضٍ عطفًا على "الأمِّيين"
وقد اخْتُلِف في الذين عُنوا بقولِه: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِي بذلك العَجَمُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه:
1 سقط من: م.
2 في ت ١: "حرز".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout