حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الحسنُ بنُ عطيةَ، عن قيسٍ، قال: أخبَرنا الأغرُّ بنُ الصباحِ، عن خليفةَ بنِ حصينٍ، عن أبي نصرٍ، عن ابنِ عباسٍ في: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾. قال: كانت المرأةُ إذا أتَت رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حلَّفها: "باللَّهِ ما خرَجتِ". ثم ذكَر نحوَه (^١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، أن عائشةَ قالت: ما كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْتَحِنُ المؤمناتِ إلا بالآيةِ التي قال اللَّهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾. ولا، ولا (^٢).
حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: أخبَرني عُرْوةُ بنُ الزبيرِ، أن عائشةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: كان المؤمناتُ إذا هاجَرْنَ إلى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بقولِ اللَّهِ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قالت عائشةُ: فمن أقرَّ بهذا من المؤمناتِ فقد أقرَّ بالمحبةِ، فكان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا أقرَرْن بذلك من قولِهنَّ قال لهنَّ: "انطلِقْنَ فقد بايعتُكنَّ". ولا واللَّهِ ما مسَّت يدُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ قطُّ، غيرَ أنه يُبايِعُهُنَّ بالكلامِ. قالت عائشةُ: واللَّهِ ما أخَذ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على النساءِ قطُّ إلا بما أمَره اللَّهُ عز وجل، وكان يقولُ لهنَّ إذا أخذ عليهنَّ: "قد بايعتُكنَّ". كلامًا (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾
1 ينظر تفسير ابن كثير ٨/ ١١٨.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٨٧ - ومن طريقه عبد بن حميد - كما في الدر المنثور ٦/ ٢٠٩ وعنه الترمذي (٣٣٠٦)، والبخاري (٧٢١٤) - عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة.
3 أخرجه مسلم (١٨٦٦)، وابن ماجه (٢٨٧٥) من طريق ابن وهب به، وأخرجه البخاري (٢٧١٣)، وابن مردويه - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٣٩ -، والبيهقي ٩/ ٢٢٨ من طريق الزهري به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout