جوانِحُه (^١) مِن خشيةِ اللَّهِ (^٢)؟!
[وقولُه] (^٣): ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهذه الأشياءُ تُشَبِّهُها للناسِ. وذلك تعريفُه جلَّ ثناؤُه إيَّاهم أنَّ الجبالَ أشدُّ تعظيمًا لحقِّه منهم مع [قساوتِها وصلابتِها] (^٤).
وقولُه: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. يقولُ: يضربُ اللَّهُ لهم هذه الأمثالَ ليتفكَّروا فيها، فيُنِيبوا وينقادوا للحقِّ.
يعني (^٥) تعالى ذكرُه: الذي يَتَصَدَّعُ مِن خشيتِه الجبلُ أيُّها الناسُ، هو المعبودُ الذي لا تَنْبغي العبادةُ والألوهةُ إلا له، عالمُ غيبِ السماواتِ والأرضِ، وشاهدُ ما فيها مما (^٦) يُرى ويُحَسُّ، ﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾. يقولُ: هو رحمنُ الدنيا والآخرةِ، رحيمٌ بأهلِ الإيمانِ به.
1 في ت ١: "جوارحه". والجوانح: الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر. واحدته جانحة. القاموس المحيط (ج ن ح).
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٠٤.
3 سقط من: م.
4 في ص، ت ٢، ت ٣: "قساوته وصلابته".
5 في م: "يقول".
6 في ت ٢، ت ٣: "ما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout