وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى محمدُ بنُ إِسحاقَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي بكرٍ، أنه حدَّث أن بني النَّضيرِ خلَّوا الأموالَ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فكانت النَّضيرُ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خاصةً، يضَعُها حيثُ يشاءُ، فقَسَمها رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المهاجرِين الأوَّلين دونَ الأنصارِ، إلا أنَّ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ وأبا دُجَانَةَ سِمَاكَ بنَ خَرَشَةَ ذكَرا (^١) فقرًا، فأعطاهما رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾: المهاجِرون. قال: وتكلَّم في ذلك - يعني: أموال بني النضيرِ - بعضُ مَن تكلَّم مِن الأنصارِ، فعاتَبهم اللَّهُ عز وجل في ذلك فقال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال: وقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لهم: "إِنَّ إخوانَكم قد تَرَكوا الأموالَ والأولادَ وخرَجوا إليكم". فقالوا: أموالُنا بينَهم (^٣) قطائِعُ. فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أوَ غيرَ ذلك"؟ قالوا: وما ذلك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "هم قومٌ لا يَعْرِفون العملَ، فتَكْفُونهم وتُقاسِمونهم الثَّمَرَ". فقالوا: نعم يا رسولَ اللَّهِ (^٤).
وبنحوِ الذي قلنا في قولِه: ﴿وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾
1 في م: "ذكر".
2 ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف ٣/ ٤٤٢ عن المصنف، والأثر في سيرة ابن هشام ٢/ ١٩٢. وأخرجه المصنف في تاريخه ٢/ ٥٥٤.
3 في تفسير ابن كثير: "بيننا".
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٩٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout