وقولُه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما أَعطاكم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مما أفاء اللَّهُ عليهِ مِن أهلِ القُرى فخُذُوه، ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾ من الغُلُولِ وغيرِه مِن الأمورِ (^١)، ﴿فَانْتَهُوا﴾. وكان بعضُ أهلِ العلمِ يقولُ نحوَ قولِنا في ذلك، غير أنَّه كان يُوجِّهُ معنى قولِه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ إلى: ما آتاكم مِن الغنائمِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. قال: يُؤتيهم الغنائمَ ويمنَعُهم الغُلُولَ (^٢).
وقولُه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: وخافوا اللَّهَ، واحْذَروا عقابَه في خلافِكم على رسولِه، بالتقدُّمِ على ما نهاكم ومعصيتِكم إيَّاه، ﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. يقولُ: إِنَّ اللَّهَ شديدٌ عقابُه لِمن عاقَبه من أهلِ معصيتِه لرسولِه صلى الله عليه وسلم.
يقولُ تعالى ذكرُه: كيلا يكونَ ما (^٣) أفاء اللَّهُ على رسولِه دُولةً بينَ الأغنياءِ منكم، ولكن يكونُ للفقراءِ المهاجرِين.
1 بعده في ص، ت ٢، ت ٣: "وغيره".
2 أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٩٥ من طريق عوف به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "دولة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout