عز وجل على رسولِه من أموالِ مشركي القُرى.
واختلَف أهلُ العلمِ في الذي عُنِي بهذه الآيةِ من الأموالِ (^١)؛ فقال بعضُهم: عُنِي بذلك الجِزْيةُ والخَرَاجُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ بنِ خالدٍ، عن مالكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثان، قال: قرَأ عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ حتى بلَغ: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. ثم قال: هذه لهؤلاء. ثم قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ الآية [الأنفال: ٤١]. ثم قال: هذه الآيةُ لهؤلاءِ. ثم قرَأ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ حتى بلَغ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. ثم قال: اسْتَوْعَبَت هذه الآيةُ المسلمين عامةً، فليس أحدٌ إلا له فيها (^٢) حقٌّ. ثم قال: لئن عِشتُ ليأْتِينَّ الراعيَ وهو [بِسَرْوِ حِمْيرَ] (^٣) نَصِيبُه، لم يَعْرَقْ فيها جَبِينُه (^٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، قال: ثنا معمرٌ في قولِه: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾. قال (^٥): بلَغني أنها الجِزْيةُ
1 في م: "الألوان".
2 سقط من: م، وفي ت ١، ت ٢: "منها".
3 في م، ت ٢، ت ٣: "يسير حمره". وسرو حمير: هو منازل حمير بأرض اليمن. معجم البلدان ٣/ ٨٦.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٩٩ عن المصنف، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٨٣ عن معمر به، وأخرجه أبو عبيد في الأموال (٤١)، وابن زنجويه في الأموال (٨٤، ٧٦٢)، والبيهقي ٦/ ٣٥٢ من طريق أيوب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩٣ إلى عبد بن حميد وأبي داود في ناسخه وابن المنذر وابن مردويه.
5 في النسخ: "حتى". والمثبت من مصادر التخريج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout