البابِ، فيَنْزِعون ذلك منها بأيدِيهم وأَيْدِي المؤمنين.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾: جعَلُوا يُخْرِبونها مِن أجوافِها، وجعَل المؤمنون يُخْرِبونها مِن ظاهرِها.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، قال: لمَّا صالَحوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانوا لا يُعْجِبُهم خشبةٌ إلا أَخَذوها، فكان ذلك خرابَها (^١).
وقال قتادةُ: كان المسلمون يُخْرِبون ما يَليهم مِن ظاهرِها، ويُخرِبُها اليهودُ مِن داخلِها (^٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، قال: احتَملوا مِن أموالِهم، يعني بني النَّضيرِ، ما اسْتَقَلَّت به الإبلُ، فكان الرجلُ منهم يَهدِمُ بيتَه عن نِجَافِ (^٣) بابه، فيضعُه على ظَهْرِ بعيرِه، فيَنْطَلِقُ به، قال: فذلك قولُه: ﴿يُخْرِبُونَ (^٤) بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ … وذلك هدمُهم بيوتَهم عن نُجُفِ أبوابِهم إذا احتَملوها (^٥).
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٨٢، ٢٨٣ عن معمر به، وأخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ١٧٦، ١٧٧ من طريق عقيل عن الزهري، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩١ إلى ابن المنذر.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٨٢، عن معمر عن قتادة، وذكره البغوي في تفسيره ٨/ ٧٠. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩١، إلى عبد بن حميد.
3 النِّجاف: العتبة، وهي أُسْكُفَّةُ الباب. تاج العروس (ن ج ف).
4 في ص: "يخرّبون" بتشديد الراء، وهي قراءة كما سيأتي.
5 جزء من الأثر المتقدم تخريجه في ص ٤٩٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout