﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾. قال: كان جَلاؤُهم أوَّلَ (^١) الحشرِ في الدنيا إلى الشامِ (^٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ (^٣): تَجِيءُ نارٌ مِن مَشْرِقِ الأرضِ، تَحْشُرُ الناسَ إلى مَغارِبِها، فتَبِيتُ معهم حيثُ باتُوا، وتَقِيلُ معهم حيثُ قالوا، وتأكلُ مَن تَخَلَّف (^٤).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن عوفٍ، عن الحسنِ، قال: بلَغني أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لما أَجْلَى بني النَّضيرِ، قال: "امْضُوا فهذا أوَّلُ (^٥) الحَشْرِ، وأنا على الأَثَرِ" (^٦).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾. قال: الشامِ حينَ ردَّهم إلى الشامِ. وقرَأ قولَ اللَّهِ عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا﴾ [النساء: ٤٧]. قال: مِن حيثُ جاءت، أدبارُها أنْ رجَعت إلى الشامِ، مِن حيث جاءت رُدُّوا إليه (^٧).
وقولُه: ﴿مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ما ظَنَنْتم أنْ يَخْرُجَ هؤلاء الذين أَخرَجهم اللَّهُ مِن ديارِهم مِن أهلِ
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بأول".
2 أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ١٧٦، ١٧٧ من طريق عقيل عن الزهري.
3 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قوله".
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٨٢ عن معمر به.
5 في ص، ت ١: "أوان".
6 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٨٤ عن المصنف، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٥٩، ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٨٤ - من طريق عوف به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٨٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
7 تقدم تخريجه في ٧/ ١١٤، ١١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout