﷽
يعني بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾: صلَّى للهِ، وسجَد له، ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مِن خَلْقِه. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. يقولُ: وهو العزيزُ في انتقامِه مِمَّن انتقَم مِن خَلْقِه، على معصيتِه (^١) إياه، الحكيمُ في تدبيرِه إيّاهم.
يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾: اللهُ الذي أَخْرَج الذين جَحدوا نبوَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم مِن أهلِ الكتابِ، وهم يهودُ بني النَّضِيرِ مِن ديارِهم، وذلك خروجُهم عن منازلِهم ودُورِهم، حينَ صالَحوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم على أن يُؤَمِّنَهم على دمائِهم ونسائِهم وذَرارِيِّهم، وعلى أن لهم (^٢) ما (^٣) أَقلَّت الإبلُ مِن أموالِهم، ويُخَلُّوا له دُورَهم وسائرَ أموالِهم، فأَجابهم رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فخرَجوا مِن ديارِهم؛ فمنهم مَن خرَج
1 في م: "معصيتهم".
2 في ت ٣: "يؤمنهم على".
3 في ص، ت ٣: "مما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout