حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾. قال: إنها منسوخةٌ، ما كانت إلا ساعةً من نهارٍ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ إلى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال: كان المسلمون يُقدِّمون بينَ يدَى النَّجوى صدقةً، فلما نَزَلت الزكاةُ نُسِخ هذا (^٢).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾: وذاك أن المسلمين أَكْثَروا المسائلَ على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حتى شَقُّوا عليه، فأراد اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عن نبيِّه؛ فلما قال ذلك ضَنَّ (^٣) كثيرٌ مِن الناسِ، وكفُّوا عن المسألةِ، فأنزَل اللَّهُ بعدَ هذا: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. فوسَّع اللَّهُ عليهم ولم يُضَيِّقْ (^٤).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرَانُ، عن سفيانَ، عن عثمانَ بنِ أبي المغيرةِ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن عليِّ بنِ علقمةَ الأنماريِّ، عن عليٍّ، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ما تَرَى؟ دينارٌ؟ ". قال: لا يُطيقون. قال: "نِصْفُ دينارٍ؟ ". قال: لا يُطِيقون. قال: "ما تَرى؟ ". قال: شَعِيرةٌ. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّك لزهيدٌ". قال: قال عليٌّ رضي الله عنه: فبي خُفِّف (^٥) عن هذه الأمةِ؛ قولُه: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٨٠ - ومن طريقه ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص ٤٨٠ - عن معمر به.
2 أخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص ٤٨٠، ٤٨١ من طريق محمد بن سعد به.
3 في النسخ: "صبر"، وهو تحريف، والمثبت من مصدر التخريج.
4 ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف ٣/ ٤٣٠ عن المصنف، وأخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ٣٧١، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف للزيلعي ٣/ ٤٣٠ - من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٨٥ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 في م: "خفف الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout