حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أن نبيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بينما هو جالسٌ مع أصحابِه، إذ أتَى عليهم يهوديٌّ فسلَّم عليهم، فردُّوا عليه، فقال نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هل تَدْرون ما قال؟ ". قالوا: سلَّم يا رسولَ اللَّهِ. قال: "بل قال: سأْمٌ عليكم". أي تَسْأَمون دينَكم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَقُلْتَ: سأْمٌ عليكم؟ " قال: نعم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إذا سلَّم عليكم أَحدٌ مِن أهلِ الكتابِ فقولوا: وعليك". أي: عليك ما قُلتَ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾. قال: هؤلاء يهودُ، جاء ثلاثةُ نَفَرٍ منهم إلى بابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فتناجَوا ساعةً، ثم استأْذَن أحدُهم، فأَذِن له النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: السامُ عليك (^٢). فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم له (^٣): "عليك". ثم الثاني. ثم الثالثُ. قال ابنُ زيدٍ: السامُ الموتُ.
وقولُه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويقولُ مُحيُّوك بهذه التحيةِ من اليهودِ: هلّا يُعاقبنا اللَّهُ بما نقولُ لمحمدٍ عليه السلام، فَيُعَجِّلَ عقوبتَه لنا على ذلك. يقولُ اللَّهُ: حَسْبُ قائلي ذلك يا محمدُ جهنمُ، وكفاهم بها يَصْلَوْنها يومَ القيامةِ، فبِئْس المصيرُ جهنمُ.
1 أخرجه ابن حبان (٥٠٣) من طريق يزيد بن زريع به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٤٤٢ - ومن طريقه ابن ماجه (٣٦٩٧) - والبزار (٢٠١٠ - كشف) من طريق سعيد به. وأخرجه عبد بن حميد - كما في الدر المنثور ٦/ ١٨٤ - وعنه الترمذي (٣٣٠١)، ومسلم (٢١٦٣/ ٧)، وأبو داود (٥٢٠٧)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٠٧ من طريق قتادة به، وأخرجه أحمد ١٩/ ١٤ (١١٩٤٨)، والبخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣) من طريق عبيد الله بن أبي بكر عن أنس.
2 في م، ت ٢، ت ٣: "عليكم".
3 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout