﷽
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ يا محمدُ، ﴿قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. والتي كانت تُجادِلُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في زوجِها امرأةٌ مِن الأنصارِ.
واختلَف أهلُ العلمِ في نَسَبِها واسمِها؛ فقال بعضُهم: خَوْلةُ بنتُ ثعلبةَ. وقال بعضُهم: اسمُها خُوَيْلةُ بنتُ ثعلبةَ. وقال آخرون: هي خُوَيْلةُ بنتُ خُوَيْلدٍ. وقال آخرون: هي خُوَيْلةُ بنتُ الصامتِ. وقال آخرون: هي خويلةُ بنتُ الدُّلَيْجِ.
وكانت مجادلتُها رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في زوجِها - وزوجُها أَوْسُ بنُ الصامتِ - مراجعتَها (^١) إيَّاه في أمرِه، وما كان مِن قولِه لها: أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أمِّي. ومحاورتَها إيَّاه في ذلك. وبذلك قال أهلُ التأويلِ، وتظاهَرت به الروايةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك، والآثارِ الواردةِ به
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، قال: سمِعتُ أبا العاليةِ يقولُ: إِن خُوَيْلةَ ابنةَ الدُّلَيْجِ أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم وعائشةُ تَغْسلُ شِقَّ رأْسِه، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، طالتْ صُحْبَتي مع زوجي، ونَفَضتُ له بَطْنِي (^٢)، وظاهَر مِنِّي. فقال
1 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "و".
2 نفضت المرأة كرشها فهي نفوض: كثيرة الولد. اللسان (ن ف ض).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout