الفرقانُ، واتِّباعُهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا أبو كريبٍ وأبو هشامٍ، قالا: ثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾. قال: القرآنُ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن عطاءٍ، عن سعيدٍ مثلَه (^١).
وقال آخرون: عُنِي بالنورِ في هذا الموضعِ: الهُدى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿تَمْشُونَ بِهِ﴾. قال: هُدًى (^٢).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إنَّ اللَّهَ تعالى ذكرُه وعَد هؤلاءِ القومَ أنْ يجعلَ لهم نورًا يَمْشُون به، والقرآنُ مع اتِّباعِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نورٌ لمن آمن بهما وصدَّقهما، وهُدًى؛ لأن مَن آمن بذلك فقد اهْتَدى.
وقولُه: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾. يقولُ: ويَصْفَحْ لكم عن ذنوبِكم فيَسْتُرْها عليكم، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّهُ ذو مغفرةٍ ورحمةٍ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٨ إلى ابن الضريس.
2 تفسير مجاهد ص ٦٤٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٨ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout