وقولُه: ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾. يقولُ: وخدَعتْكم أمانيُّ نفوسِكم، فصدَّتْكم عن سبيلِ اللَّهِ وأَضَلَّتْكم، ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾. يقولُ: حتى جاء قضاءُ اللَّهِ بمناياكم، فاجتاحَتْكم (^١).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾: كانوا على خُدْعةٍ مِن الشيطان، واللَّهِ ما زالوا عليها حتى قذَفهم اللَّهُ في النارِ (^٢).
وقولُه: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. يقولُ: وخدَعكم باللَّهِ الشيطانُ، فأَطْمَعَكم بالنجاةِ من عقوبتِه والسلامةِ من عذابِه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿الْغَرُورُ﴾. أي: الشيطانُ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ
1 في ص، ت ٢، ت ٣: "فاجتاحكم".
2 ذكره البغوي في تفسيره ٨/ ٣٦، وابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٤ إلى عبد بن حميد.
3 تقدم تخريجه في ١٨/ ٥٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout