يُضيءُ نورُه من المدينةِ إلى عدنِ أَبْيَن، فصنعاءَ، فدونَ ذلك، حتى إن من المؤمنين مَن لا يُضيءُ نورُه إِلا مَوضِعَ قدميهِ".
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوِه (^١).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: سمِعتُ أبي يَذْكُرُ عن المنهالِ ابنِ (^٢) عمرٍو، عن قيسِ بنِ سكنٍ، عن عبدِ اللَّهِ، قال: يُؤْتَون نورَهم على قدرِ أعمالِهم؛ فمنهم مَن يُؤتَى نورَه كالنخلةِ، ومنهم مَن يُؤتَى نورَه كالرجلِ القائمِ، وأدناهم نورًا [مَن نورُه] (^٣) على إبهامِه يُطْفَأُ مرةً ويَقِدُ مرةً (^٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: يوم ترَى المؤمنين والمؤمناتِ يَسْعَى إيمانُهم وهداهم بينَ أيديهم، وبأيمانِهم كتبُهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾: كتبُهم. يقولُ اللَّهُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق: ٧]. وأما نورُهم فهُداهم (^٥).
وأولَى القولين في ذلك بالصوابِ القولُ الذي ذكَرناه عن الضحاكِ، وذلك أنه لو عُنِي بذلك النورِ الضوءُ المعروفُ، لم يُخَصَّ عنه الخبرُ بالسعيِ بينَ الأيدي والأيمانِ
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٧٥ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 في النسخ: "عن". والمثبت من مصادر التخريج.
3 سقط من النسخ. والمثبت من مصادر التخريج.
4 أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢٩٩، والحاكم ٢/ ٤٧٨ من طريق ابن إدريس به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٢ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
5 ذكره البغوي في تفسيره ٨/ ٣٥، والقرطبي في تفسيره ١٧/ ٢٤٣، وابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout