نَعِيمٍ﴾. قال: قد عُرِضَت عليه.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ﴾ الميتُ ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ الذين يُؤْخَذُ بهم إلى الجنةِ مِن ذاتِ أيمانِهم ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾.
ثم اخْتُلِف في معنى قولِه: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾، فقال أهلُ التأويلِ فيه ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾. قال: سلامٌ منِ عذابِ (^١) اللَّهِ، وسلَّمَت عليه ملائكةُ اللَّهِ (^٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ قال: سَلِم (^٣) مما يَكْرَهُ (^٤).
وأما أهلُ العربيةِ، فإنهم اخْتَلَفوا في ذلك، فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾، أي: فيُقالُ: سِلْمٌ (^٣) لك.
وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ (^٥) قولَه: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾. أي:
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عند".
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٦٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 في الأصل: "سلام".
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٨.
5 معاني القرآن للفراء ٣/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout