وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمعذَّبون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. أي: مُعذَّبون (^١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمُلْقَون للشرِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. قال: مُلْقَون للشرِّ (^٢).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: إنا لمعذَّبون، وذلك أنَّ الغرامَ عندَ العربِ: العذابُ، ومنه قولُ الأعشى (^٣):
إن يُعَاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وإن … يُعْطِ جَزِيلًا فإنَّه لا يُبَالى
يعني بقولِه: يَكُن غرامًا: يَكُنْ عذابًا.
وفي الكلامِ متروكٌ اسْتُغْنيَ بدلالةِ الكلامِ عليه، وهو: فظَلتم تَفَكَّهون، تقولون: إنا لمُغْرَمون، فَتُرِك "تقولون" من الكلامِ لما وصَفْنا.
وقولُه: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾. يعني بذلك أنهم يَقولون: ما هلَك زرعُنا وأُصِبْنا
1 ذكره البغوي في تفسيره ٨/ ٢١.
2 تفسير مجاهد ص ٦٤٤ ومن طريقه الفريابي - كما في التغليق ٤/ ٣٣٥ -، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٦١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 تقدم تخريجه في ١٧/ ٤٩٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout