عجلانَ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ، يُحدِّثُ عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾. قال: هن من بني آدمَ، نساءٌ كنَّ في الدنيا، يُنْشِئُهن اللَّهُ أبكارًا عذَارَى أترابًا (^١) عُرُبًا.
وقولُه: ﴿عُرُبًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فجعَلناهن أبكارًا غَنِجاتٍ (^٢)، مُتَحَبِّباتٍ إلى أزواجِهن، يُحْسِنَّ التَّبَعُّلَ، وهي جمعٌ، واحدُهن عَرُوبٌ، كما واحدُ الرسلِ رسولٌ، وواحدُ القُطْفِ قَطُوفٌ؛ ومنه قولُ لبيدٍ (^٣):
وفي الحدُوجِ (^٤) عَروبٌ غيرُ فاحشةٍ … ريَّا الروادفِ يَعْشَى دونَها البصرُ
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبانٍ وإسماعيلُ بنُ صُبيحٍ، عن أبي أُويسٍ (^٥)، عن ثورِ بنِ (^٦) زيدٍ، عن عكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾. قال: المَلَقَةُ (^٧).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 الغُنْج في الجارية: التكسُّر والتدلُّل. اللسان (غ ن ج).
3 شرح ديوان لبيد ص ٦١.
4 في الأصل، ص، ت ١: "الجزوع"، وفي ت ٢، ت ٣: "الخدوع". والحدوج: جمع حدج، وهو مركب تركبه النساء، نحو الهودج والمحفة. ينظر اللسان (ح د ج).
5 في م: "إدريس".
6 في الأصل: "عن".
7 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ١١، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٥٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم من طريقه عكرمة عن ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout