وقال آخرون: نَضَّاخَتان بالخيرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾. يقولُ: نَضَّاختان بالخيرِ (^١).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عنَى بذلك أنهما تَنْضَخان بالماءِ؛ [لأن ذلك] (^٢) المعروفُ [من العيونِ] (^٣) إذا (^٤) كانت عيونَ ماءٍ.
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعَم عليكم؛ بإثابتِه مُحْسِنَكم هذا الثوابَ الجزيلَ - تُكَذِّبانِ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: في هاتين الجنتين المدهامَّتَين (^٥) فاكهةٌ ونخلٌ ورمانٌ.
وقد اختُلف في المعنى الذي من أجلِه أُعيدَ ذكرُ النخلِ والرمانِ؛ وقد ذُكِر قبلُ أن فيهما الفاكهةَ؛ فقال بعضُهم: أُعِيد ذلك لأن النخلَ والرمانَ ليسا من الفاكهةِ.
وقال آخرون: هما من الفاكهةِ. وقالوا: قلْنا: هما من الفاكهةِ؛ لأن العربَ تَجْعَلُهما من الفاكهةِ. قالوا: فإن قيل لنا: فكيف أُعيدا وقد مضَى ذكرُهما مع ذكرِ
1 أخرجه البيهقي في البعث والنشور (٣٠٧) من طريق محمد بن سعد به مطولًا.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لأنه".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بالعيون".
4 في م: "إذ".
5 في الأصل: "المدهامتان".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout