عمرُو بنُ أبي قيسٍ، عن ابنِ أبي ليلى، عن المنهالِ بنِ عمرِو، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]. قال: كان عرشُ اللَّهِ على الماءِ، ثم اتَّخَذ لنفسِه جنةً، ثم اتَّخَذ دونَها أُخْرَى، ثم أطبَقهما بلؤلؤةٍ واحدةٍ، قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾. قال: وهي التي لا تُعْلَمُ. أو قال: وهما التي ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. قال: وهي التي لا تَعْلَمُ الخلائقُ ما فيها - أو ما فيهما - يَأْتِيهم كلَّ يومٍ منها - أو منهما - تحفَةٌ (^١).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن عنبسةَ، عن سالمٍ الأفطسِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ بنحوِه (^٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: من (^٣) دونِهما في الفضلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾: هما أدنى (^٤) من هاتين، لأصحابِ اليمينِ.
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعَمَ عليكم؛ بإثابتِه أهلَ الإحسانِ ما وصَف من هاتينِ الجنتينِ - تُكَذِّبان؟
وقولُه: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: مُسْوَدَّتان من شدةِ خُضْرَتِهما.
1 تقدم تخريجه في ١٢/ ٣٣٣.
2 تقدم تخريجه في ١٨/ ٦٢٠.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ومن".
4 في الأصل: "إذا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout