الْإِحْسَانُ﴾: حينَ أحسَنوا في هذه الدنيا، أحسَنَّا إليهم؛ أدخَلْناهم الجنةَ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن سالمِ بنِ أبي حفصةَ، عن أبي يَعْلَى، عن محمدِ ابنِ الحنفيةِ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. قال: هي مُسْجَلةٌ (^١) للبَرِّ والفاجرِ (^٢).
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعَم عليكم؛ من إثابتِه المحسنَ منكم بإحسانِه - تُكَذِّبان؟
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ومن دونِ هاتين الجنتَينِ اللتين وصَف جلَّ ثناؤُه صفتَهما؛ اللتين ذكَر أنهما لمن خاف مقامَ ربِّه - جنتان (^٣).
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾. في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ومن دونِهما في الدَّرَجِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ منصورٍ الطُّوسيُّ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ، قال: ثنا
1 أي: هي مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل أحد، برًّا كان أو فاجرًا، والمُسْجَل: المال المبذول. النهاية ٢/ ٣٤٤.
2 أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٣٠)، والبيهقي في الشعب (٩١٥٣) من طريق سفيان به، وأخرجه البيهقي في الشعب (٩١٥٢) من طريق سالم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٩ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout