في قولِه: ﴿وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾. قال: كالدُّهنِ (^١).
حُدَّثتُ عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿كَالدِّهَانِ﴾. يقولُ: خالصةً (^٢).
وقال آخرون: عُني بذلك: فكانت وردةً كالأديمِ. وقالوا: الدِّهانُ [واحدٌ، جِماعُه: أَدْهُنٌ ودُهُنٌ. وأما الذين قالوا: الدِّهانُ من الدُّهنِ. فإنهم قالوا: الدِّهان] (^٣) جماعٌ، واحدُها دُهْنٌ.
وأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِي به الدهنُ في إشراقِ لونِه. لأن ذلك هو المعروفُ في كلامِ العربِ.
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فبأيِّ قدرةِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ على ما أخبَركم بأنه فاعلٌ بكم - تُكَذِّبان؟
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: فيومَئذٍ لا يَسْأَلُ الملائكةُ المجرِمين عن ذنوبِهم؛ لأن اللهَ تعالى قد حفِظها عليهم، ولا يَسْأَلُ بعضَهم عن ذنوبِ بعضٍ ربُّهم (^٤).
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 تفسير مجاهد ص ٦٣٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٥ إلى المصنف وابن المنذر بلفظ: "صافية كصفاء الدهن".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout