حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾. قال: إلا بسلطانٍ من اللَّهِ؛ إلا بمَلَكةٍ (^١) منه (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾. يقولُ: إلا بملكةٍ من اللَّهِ.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: إلا بحُجةٍ وبيِّنةٍ. لأن ذلك هو معنى السلطانِ في كلامِ العربِ، وقد يَدْخُلُ الملكُ في ذلك؛ لأن الملكَ حجةٌ.
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما مَعْشَرَ الثَّقَلَين، التي أنعَمتُ عليكم، من التسويةِ بيَن جميعِكم، [بأن جميعَكم] (^٣) لا يَقْدِرون على خلافِ أمرٍ أراده بكم - تُكَذِّبان؟
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: يُرْسَلُ عليكما أَيُّها الثَّقَلانِ يومَ القيامةِ شُواظٌ من نارٍ، وهو لهبُها من حيثُ يَشْتَعِلُ ويَتأَجَّجُ بغيرِ دخانٍ كان فيه، ومنه قولُ رُؤْبةَ بنِ العَجَّاجِ (^٤):
إن لهم من وَقْعِنا أقياظَا
1 في ت ١: "تملكه"، وفي ت ٢: "يملك".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٦٤ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٤ إلى عبد بن حميد.
3 سقط من: م.
4 مجاز القرآن ٢/ ٢٤٤، وتفسير القرطبي ١٧/ ١٧١، واللسان (ش وظ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout