وقال آخرون: عُنِي به الكلامُ، أي أن اللَّهَ عز وجل علَّم الإنسانَ الكلامَ (^١).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾. قال: البيانُ الكلامُ (^٢).
والصوابُ من القولِ في ذلك أن يُقالَ: إن معنى ذلك أن اللَّهَ علَّم الإنسانَ بيانَ (^٣) ما به إليه الحاجةُ من أمرِ دينِه ودنياه؛ من الحلالِ والحرامِ، والمعاشِ والمنطقِ، وغيرِ ذلك، مما به الحاجةُ إليه؛ لأنه عز وجل لم يَخصُصْ بخبرِه ذلك أنه علَّمه من البيانِ بعضًا دونَ بعضٍ، بل عمَّ فقال: ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾. فهو كما عمَّ جلَّ ثناؤُه.
وقولُه: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: الشمسُ والقمرُ بحسابٍ (^٤) ومنازلَ لهما، يَجريان ولا يَعْدُوانِها
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ خلفٍ العَسْقَلانيُّ، قال: ثنا الفِرْيابيُّ، قال: ثنا إسرائيلُ، قال: ثنا سِماكُ بنُ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾. قال: بحسابٍ ومنازلَ يُرْسَلان (^٥).
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "البيان".
2 ذكره البغوي في تفسيره ٧/ ٤٤١، وأبو حيان في البحر المحيط ٨/ ١٨٨.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 في م، ت ٢، ت ٣: "بحسبان".
5 أخرجه إبراهيم الحربي في غريبه - كما في التغليق ٣/ ٤٩٢ - والحاكم ٢/ ٤٧٤ من طريق إسرائيل به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٠ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout