﷽
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذِكرُه: الرحمنُ أيُّها الناسُ برحمتِه إيَّاكم علَّمكم القرآنَ، فأنعَمَ بذلك عليكم، إذ بصَّركم به ما فيه رضا ربِّكم، وعرَّفكم ما فيه سَخطُه، لتُطِيعوه باتِّباعِكم ما يُرضِيه عنكم، و[عمَلِكم بما] (^١) أمرَكم به، وبتجنبِكم (^٢) ما يُسخِطُه عليكم، فتَستَوجِبوا بذلك جزيلَ ثوابِه، وتَنجوا به من أليمِ عقابِه.
ورُوي عن قتادةَ [في ذلك ما] (^٣) حدَّثنا به ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ العُقَيْليُّ، قال: أخبَرنا أبو العوامِ العِجْليُّ، عن قتادةَ أنه قال في تفسيرِ: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾. قال: نعمةٌ واللَّهِ عظيمةٌ (^٤).
وقولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: خَلَق آدمَ. وهو الإنسانُ في قولِ بعضِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ (^٥)، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه:
1 في الأصل: "علمكم ما".
2 في الأصل: "تجنبه".
3 في الأصل: "فيما".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤٠ إلى المصنف، عبد بن حميد، وابن المنذر.
5 في الأصل: "ابنُ بشار".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout