عَذَابٌ﴾. قال: حجارةٌ رُمُوا بها.
وقولُه: ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾. يقولُ: اسْتَقَرَّ ذلك العذابُ فيهم إلى يومِ القيامةِ، حتى يُوافُوا عذابَ اللَّهِ الأليمَ (^١) الأكبرَ في جهنمَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾. يقولُ: صبَّحهم عذابٌ مستقرٌّ، اسْتَقَرَّ بهم إلى نارِ جهنمَ (^٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية. قال: ثم صبَّحَهم بعدَ هذا. يعني: بعدَ أن طمَس اللَّهُ أعينَهم، فهم في ذلك العذابِ إلى يومِ القيامةِ. قال: وكلُّ قومِه كانوا كذلك، ألا تَسْمَعُ قولَه حينَ يقولُ: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود: ٧٨]؟.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾: اسْتَقَرَّ.
وقولُه: ﴿فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لهم: فذُوقوا معشرَ قومِ لوطٍ عذابي الذي أحْلَلْتُه بكم؛ بكفرِكم باللَّهِ وتكذيبِكم رسولَه، وإنذاري بكم الأممَ سِواكم، بما أَنْزَلْتُه بكم مِن العقابِ.
وقولُه: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد سهَّلْنا القرآنَ للذكرِ، لمن أراد التذكرَ به، فهل من مُتَّعِظٍ ومُعْتَبرٍ به، فيَنْزَجِرَ به عما نهاه اللَّهُ عنه، إلى ما أمَرَه به وأَذِن له فيه.
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 تمام الأثر المتقدم في ص ١٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout