عليه، فأنْجَيْناهم مِن عذابنِا بطاعتِهم إيانا، كذلك نُثِيبُ مَن شَكَرَنا على نعمتِنا عليه، فأطاعَنا وانْتَهَى إلى أمرِنا ونهيِنا، مِن جميعِ خلقِنا.
وأُجْرِيَ قولُه ﴿بِسَحَرٍ﴾؛ لأنه نكرةٌ (^١). وإذا قالوا: فعَلْتُ هذا سحَرَ. بغيرِ باءٍ، لم يُجْرُوه.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أَنْذَر لوطٌ قومَه بطشتَنا بهم التي بطَشْناها قبلَ ذلك، ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾. يقولُ: فكذَّبوا بإنذارِه ما أنْذَرهم مِن ذلك؛ شكًّا منهم فيه.
وقولُه: ﴿فَتَمَارَوْا﴾. تَفاعَلوا، مِن المِرْيةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾: لم يُصَدِّقوه (^٢).
وقولُه: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد راوَد لوطًا (^٣) قومُه عن ضيفِه الذين نزَلوا به، حينَ أراد اللَّهُ إهلاكَهم؛ [ليُخَلِّيَهم وفعْلَ ما كانوا يفعلون بمَن دخَل قريتَهم من الذُّكرانِ] (^٤)، ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾. يقولُ: فطمَسْنا
1 الإجراء: الصرف. وينظر مصطلحات النحو الكوفي ص ٩٨.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٥٩ عن معمر، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في الأصل: "لوط".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout