ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿كَهَشِيمِ﴾. قال: الهَشيمُ، إذا ضرَبْتَ الحَظيرةَ بالعصا تهَشَّم ذاك الورقُ فيَسْقُطُ (^١).
والعربُ تُسَمِّي كلَّ شيءٍ كان رطبًا فيبِس هشيمًا.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ﴾: هوَّنَّا القرآنَ بتبيينِناه، ﴿لِلذِّكْرِ﴾. يقولُ: لمن أراد أن يَتَذَكَّرَ به فيَتَّعِظَ، ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. يقولُ: فهل مِن مُتَّعِظٍ به ومُعْتَبرٍ يَعْتَبِرُ به، فيَرْتَدِعَ عما يَكْرَهُه اللهُ منه.
وقولُه: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كذَّبَت قومُ لوطٍ بآياتِ اللهِ التي أَنْذَرَهم وذكَّرهم بها.
وقولُه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنا أَرْسَلْنا عليهم حجارةً.
وقولُه: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: غيرَ آلِ لوطٍ الذين صدَّقوه واتَّبَعوه على دينِه، فإنا نجَّيْناهم مِن العذابِ الذي عذَّبْنا به قومَه الذين كذَّبوه، والحاصبِ الذي حصَبْناهم به - بسَحَرٍ، ﴿نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾. يقولُ: نعمةً أَنْعَمْناها على لوطٍ وآلِه، وكرامةً أَكْرَمْناهم بها مِن عندِنا.
وقولُه: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ﴾. يقولُ: كما أثَبْنا لوطًا وآلَه، وأَنْعَمْنا
1 ذكره القرطبي في تفسيره ١٧/ ١٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout