وحُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾: يومٍ شديدٍ.
وقولُه: ﴿مُسْتَمِرٍّ﴾. يقولُ: في يومِ شرٍّ وشؤمٍ، استَمَرَّ بهم البلاءُ والعذابُ فيه إلى أن وافَى بهم جهنمَ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾: يَسْتَمرُّ بهم إلى نارِ جهنمَ (^١).
وقولُه: ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾. يقولُ: تَقلَعُ (^٢) الناسَ وتَرْمِي بهم على رءوسِهم، فتَنْدَقُّ رقابُهم وتَبِينُ مِن أجسادِهم (^٣).
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: لما هاجَت الريحُ قام نفَرٌ من عادٍ سبعةٌ، [سُمِّي لنا] (^٤) منهم ستةٌ مِن أيِّدِ (^٥) عادٍ وأجسمِها، منهم عمرُو بنُ الحليِّ (^٦)، والحارثُ بنُ شدادٍ، والهِلْقامُ، [وابنا تيقنَ] (^٧)، وخَلَجَانُ بنُ سعدٍ (^٨)، فأَوْلَجوا (^٩) العِيالَ في شِعْبٍ بينَ جبلين، ثم اصْطَفُّوا على بابِ الشِّعْبِ ليَرُدُّوا الريحَ عمن بالشِّعْبِ من العيالِ، فجعَلَت الريحُ تَجْعَفُهم (^١٠) رجلًا رجلًا،
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣٥ إلى المصنف وعبد بن حميد.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تقتلع".
3 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أجسامهم".
4 في ص، ت ٢، ت ٣: "سمالنا"، وفي م، ت ١: "شماليا".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أشد"، والأيِّد: القوي. التاج (أ ي د).
6 في الأصل: "الحل".
7 غير واضحة في الأصل، وفي تفسير القرطبي: "تقن".
8 في م: "أسعد".
9 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فأدلجوا".
10 في ص، م: "تخفقهم"، وجَعَفه: صَرَعه وضرب به الأرض. اللسان (ج ع ف).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout