وقيل: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾. لأن ذلك كان أمرًا قد قَضاه اللهُ في اللوحِ المحفوظِ.
كما حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن موسى بنِ عُبَيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: كانت الأقواتُ (^١) قبلَ الأجسادِ، وكان القدَرُ قبلَ البلاءِ. وتلا: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ (^٢)
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: وحَملْنا نوحًا إذ الْتَقَى الماءُ على أمرٍ قد قُدِر؛ على سفينةٍ ذاتِ ألواحٍ ودُسُرٍ. والدُّسُرُ جمعُ دِسارٍ، وقد يقالُ في واحدِها: دَسِيرٌ. كما يُقالُ: [حَبِيكٌ وحِباكٌ] (^٣). والدِّسارُ المسمارُ الذي تُشَدُّ به السفينةُ، يقالُ منه: دسَرْتُ السفينةَ. إذا شدَدْتَها بمساميرَ أو غيرِها (^٤).
وقد اختَلَف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم في ذلك بنحوِ الذي قلْنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال (^٥): أَخْبَرَني ابنُ لَهيعةَ، عن أبي صخرٍ، عن القرظيِّ، وسُئِل عن هذه الآيةِ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُرُ المساميرُ (^٦).
1 في الأصل: "الأبواب".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 في الأصل: "حسر وحىار"، وفي ت ٣: "حبيل وحبال".
4 بعده في الأصل: "فيه".
5 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قال ابن زيد".
6 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout