حَدَّثَنَا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال لى (^١) عطاءٌ: سمعتُ عُبيدَ بنَ عُميرٍ يقولُ: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾. قال: مذابحَنا.
وقرأ ذلك آخَرون: (وأرْنا مَناسِكَنا). بتسكينِ الراءِ، وزعَموا أن معنى ذلك: وعَلِّمْنا ودُلَّنا عليها. لا أن معناها: أرِناها بأبصارِنا. وزعَموا أن ذلك نظيرُ قولِ حُطائِطِ بنِ يَعفُرَ أخى الأسودِ بنِ يَعْفُرَ (^٢):
أَرِينِى جَوَادًا ماتَ هَزْلًا لأَنَّنِى (^٣) … أَرَى ما تَرَيْنَ أَوْ بَخِيلًا مُخَلَّدَا
يعنى بقولِه: أرينى: دُلِّينى عليه وعَرِّفِينى مكانَه. ولم يَعْنِ به رؤيةَ العينِ. وهذه قراءةٌ رُوِيتْ عن بعضِ المُتَقدِّمين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثَنَا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حَدَّثَنِي حجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال عطاءٌ: (أَرْنَا مَناسِكَنا): أخرِجْها لنا، علِّمْناها (^٤).
حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخبرَنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ المُسَيَّبِ، قال عليُّ بنُ أَبى طالبٍ: لَمَّا فرَغ إبراهيمُ مِن بناءِ البيتِ، قال: قد (^٥) فعَلتُ أىْ ربِّ، فأَرْنَا مناسِكَنا -أَبْرِزْها لنا، علِّمْناها- فبعَث اللهُ جبريلَ عليه السلام فحجَّ به (^٦).
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 البيت مختلف في نسبته: فهو لحطائط بن يعفر في الحماسة ٢/ ٣٥٨، ومجاز القرآن ١/ ٥٥، والشعر والشعراء ١/ ٢٤٨، ٢٥٦، وسمط اللآلى ٢/ ٧١٤، ولحاتم الطائى في ديوانه ص ٤٠، ولمعن بن أوس في ديوانه ٤٩، ولدريد بن الصمة أو حطائط أو حاتم أو معن في اللسان (أ ن ن)، وسيأتى ٩/ ٤٨٨ منسوبًا لدريد.
3 في ت ١، ت ٢: "أننى"، وفى الشعر والشعراء وسمط اللآلى: "لعلنى".
4 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٢٣٤ (١٢٤٩) من طريق حجاج به.
5 سقط من: م.
6 أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٩٠٩٩) مطولًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout